الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٨-
318
وان لم ينظر رجع الى ما له من حكم أنه لا شيء عليه حتى يعلم أنه خرج
منه بما لا شك فيه
قلت له: فان كان لا يقدر أن يراه لعمى بصره، أو ما يكون من مانع
له في الحال من نظره؟.
قال: فهو في معنى ما نو كان في الليل المانع من درك حال خروجه من الاحليل أو بعده، لا فرق بينهما لعدم ما يدل على الفرق، وما لم يصح
كونه فى حال، فجواز الحكم لوجوده نوع محال.
قلت له: ومع صحة كون خروجه معه من بعد المغسل لما لاشك، فلا يجوز في المرأى أن يكون لا اعادة عليه خرج قبل البول أو معه اذا كان لغير شهوة؟.
قال: بلى قد يجوز على قول لا يدفع، اذ ليس في الدين ما يمنع من جوازه، فيقضى فيه الباطله برده، كلا ولا فى الرأي ما يدل على صحة ما بعده، لأنه فى خروجه لغير شهوة ولا اتصال بها، ويمكن أن يكون حادثا من النطفة الميتة فى اسمها، ويمكن أن يكون من الأولى فيلحقه لحياته في حكمها
•
ويجوز فى رأى آخر أن يكون ميتا لانقطاعه عنها فيدخل عليه لموته ما في الميتة من قول فى رأى، الا أن حدوثه فى الحكم أولى ما لم يصح فيه أن بقية منها، لأنه هو الظاهر من أمره لاسيما من بعد الاستبراء: