الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٩-
319
-
وان احتمل أن يكون من الوجه الآخر، فهو من الباطن عن عمله ما يظهر له بما لاشك فيه.
دافق حى
لأن بقاء الشيء في المجرى غير لازم لكل ما يخرج عن شهوة من ماء، اذ قد يكون تارة دون أخرى، والظن به أنه بقية منه مع تجرده من العلم، لا يغنى من طرأ عليه، فكيف يجوز في كونه أن يقطع به قبل شهوده الدال على وجوده، وجواز عدمه من قبله غير محال به فى الحق من مجال
لما
لأنه اذا جاز لمن يقول فيه أنه بعض ما قد تقدمه من جنابة حية
فهو تبع لها في حكمه فجوازه لمن يقول نطفة حادثة لا عن شهوة فهى ميتة
أظهر وما لا حياة له فالقول بأنه لا غسل فيه أكثر
فان
صح هذا، والا فالذي عليه الاتفاق من أهل العدل القول
في هذا الموضع بالغسل، غير أن الشيخ أبا سعيد رحمه الله أعجبه من غير مخالفة منه لأصحابه، ما جاء فى هذا عن قومه ألا يكون على من يلى به في يومه اعادة فى غسله من بعد الاستبراء، وانقطاع المادة وان لم يكن أراق البول من قبله
قلت له: فالودي والمنطفة الميتة، والمذى، أعليه لما خرج منها
فظهر أن يريق البول من قبل أن يتطهر أم لا؟.
قال: ففى الأثر أنه ليس عليه الا أن يكون على قول من يلزمه