الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠الغسل لخروجه عن الفقهاء، فعسى أن يؤمر به على قوله لمعنى ما يراد
به من الاستبراء، الا أن فى قول الكدمى ما دل على ذلك.
قلت له: فان جامع فلم ينزل نطفة، أيلزمه أن يريق البول معه
فيؤمر به لغسله؟
قال: لا، لأنه لم يخرج منه شيء من النطفة فكيف يؤمر به لغير شيء يكون له ما في قلبه
قلت له: فان خرج منه على هذا من تركه بعد الغسل من الجنابة ودى أو مذى، أيلزمه أن يعيده أم لا؟
قال: ففى أكثر ما قيل انه لا يلزمه بهما ولا بشيء منهما، وقيل بلزومه معها الا أنه قل من قال فيهما
•
قلت له: فهلا يجوز فيصح أن يكون ما يخرج من الجنابة بعد فتور الشهوة وزوالها ميتا من النطفة؟.
قال: بلى قد قيل هذا لانقطاعه عنها وعدم اتصاله بها لأنها هي
الموجبة لحياته، فخروجه مع عدمها، أو من بعد زوالها موجب لموته، وقد مضى من القول ما دل على هذا وكفى
قلت له: فالمرأة مثل الرجل تؤمر فى غسلها من الجنابة من قبله أن
تريق البول الا لعذر يكون لها؟.
قال: لا لفرق ما بينهما فى قول الحق لأن مجرى الجنابة منها والجماع