مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢

322

-

قال: بلى ان هذا في السنة وذاك فى الاجماع وعسى ألا يكون المراد بما أول الخبر الا وجه المبالغة فى الحث على ما بعده مزيل الشعر وانقاء البشرة في الغسل، لأن استيفائهما من الفرض لا من النفل فالجزء من البدن غير مجز عن الكل الا لشيء يوجبه أو يخبره في الاجماع أو رأى ما ألزمه فيه فلابد لمن بلى به لقدرته عليه من الوفاء فيه بجميع

فان تعمد ترك شيء منه الا لعذر يكون له، فلا براءة منه اذ قد تعبده من غسل البدن كله، وان كان ما خرج عن موضع الأذى، وما أصابته النجاسة طاهر فلا مخرج له من غسله الأداء ما عليه، لا لأنه نجس أصله، ولا أنه جنابة قائمة من بحقه موجبة لنقله أعماله من حكم الطهارة فى عدله، ولكن لوجوبه.

في

فالاجتهاد في فعله حال لزومه لبراءة الذمة لازم، وحثه عليه بمثله خوفا من التهاون فيه بما قل أو كثر من أبلغ ما أمر به، لأن يكون اسم الجنب واقع به على جميعه ما له من دافع عن شيء منه بالجزم

فاعرفه بما فيه من بلاغة في المقال ما دل عليه من لازم في الأعمال

هذا ما حضرنى من القول فى ذلك، فان صح فخذ به، والا فدعه الى ما اتضح عدله من تأويله، فان غير العدل لا يجوز على حال قلت له: وما يلزمها أن تنقض الضفائر من شعرها وان كان به رباط، أعليها أن تحله أم لا؟.