مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥

325

فتسكن معه نفسها، والرجل كذلك، وعلى هذا أكثر ما يعتمد في الغسل اذ لا يقدر على اليقين في كل موضع من البدن أنه قد بلغ اليه قطعا، ولا في كل زمن لعدم ما يؤديه كذلك الى العقل من طريق المس أو النظر، أو لمانع له في وقته، ولا على الحكم بدا من طريق الغير فى موضع العجز أن تقوم به الحجة من سماع الخبر

الا أن هذا على حال مما عليه، فلا يلزمه فيه الا رجوعه في تأديته

الى ما يطمئن قلبه مجزية على حال، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فان لم يطمئن فى قلبها لوسوسة تعرض له في حالها من الاطمئنانة في اغتسالها؟.

قال: لا عبرة بالوسواس فيما يدعو اليه من هذا ونحوه في صدور الجنة والناس، ولكن بالذى يجزى من الماء في مقداره لا ما زاد عليه لوسوسة، فلتدع عن نفسها ما يكون من دواعيه مكرا بها، اذ ليس له مراد الا أن يصرفها عن طاعة ربها أو يعجز فيزيد لجسده أن يشغلها لغير فائدة عما هو أيقع لها

قلت له: فان أتاها المحيض من قبل أن تغتسل من الجنابة؟.

قال: ففى بعض القول تؤمر أن تغتسل الجنابتها، وقيل ان لها أن تؤخره الى أن تطهر من حيضتها فتغتسل لهما