الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦-
326
قلت له: فان هي أخرته الى أن ارتفع عنها ما نزل من الحيض
أيجزيها غسل واحد للأمرين؟.
قال: نعم فى بعض القول، وقيل: ان عليها غلسين
قلت له: فالقول فى الغسل من الجنابة والحيض والنفاس، سواء عند أهل العدل؟.
قال: هكذا في الاتفاق من قولهم لعدم ما يدل على الافتراق فيما بين ذلك.
قلت له: ويجوز للرجل وامرأته فى الجنابة به أن يغتسل من اناء واحد أم لا؟
قال: نعم قد قيل هذا، و لا نعلم أن أحدا يمنع من جوازه منه أبدا، لما روى فى الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم وعائشة كانا في الجنابة يغتسلان من اناء واحد يتنازعان الماء، كل واحد منهما يقول لصاحبه: أبق لى، وفى هذا من فعلهما ما دل على جوازه لغيرهما، وليس في العقل ما يدل الا على ما ورد فيه النقل
قلت له: فان بدا هو أو هي أكله سواء أم لا؟.
قال: نعم قد قيل هذا، وانه من العدم ما يدل على صحة الفرق، وفي قول آخر: انه يبدأ الرجل أولا ولا أدرى من قاله ولعله أن يكون من