الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧-
327
استحبابه، لا ما زاد عليه من دعوى ايجابه، لظهور بعده عن أن يكون في نفسه من أنواع جنسه، فأنى يجوز أن يصح لمن ادعاه لا لبرهان يدل فيه على صحة دعواه، اني لأراه
قلت له: فان اغتسلا من هذا الاناء لا على وجه التنازع منهما لما فيه من الماء؟.
قال: فلا أجد ما يمنع من جوازه فى تنازعهما لما به من الماء، ولا في تعاقبهما تقدم هو حتى تم غسله أو هي، فالقول فيهما واحد، ولا فرق بينهما لجوازه لها، الا أنه قد كره بعض للرجل أن يغتسل بفضل المرأة، ولا أدرى لأى شيء كرهه
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اغتسل من فضلة في جفنة أبقتها ميمونة، بعد أن أخبرته أنها بقية من غسلها، فقال: ان الماء لا جنابة عليه) وفى هذا ما يدل على أنه لا بأس بفضلها.
قلت له: فالمرأة لا قول فيها الا أن تغتسل من الجنابة بفضل الرجل ولا كراهية عليها؟.
قال: ففى الأثر ما دل على جوازه، ولا نعلم أن أحدا قال بالمنع
من جوازه لها، ولا كرهه أبدا، ولن يصح في المنظر الا ذلك.
قلت له: فالرجل والمرأة لهما أن يغتسلا من فضل الرجل؟.