الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨-
430
نازلا، وهذا له قوة لأن النبي – صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم – لما سأله السائل عن الجهاد في سبيل الله حتى يقتل وعليه حقوق، أكان يغفر الله له؟ لم يستثن عليه بعد قوله له: نعم، إلا حقوق العباد على مجاز معنى الحديث، فكأنه على ظاهر الرواية يخرج فيما كان الله أنه يجزئ فيه المتاب إليه عن القضاء وكفى بهذا برهانا وشاهدا ودليلا على صواب هذا القول وقربه وقوته لقوة الحجة له:
قلت له: وإن جاز له ذلك، فهل تخرج سعة للقابض منه على هذا المعنى، ويسلم من الضمان إذا تاب كما سلم المقبوضة منه؟ قال: هكذا أجدنى على هذا القول فى النظر الصحيح أرى فيما يكون للزكاة إذا ثبت في الحق لها، وأما ما كان لأرباب المال بالحق مردودا وبعد التلاف في العدل معروفا، فإنه يسلمه إليهم فيرده عليهم إذا كان القبض على رجه ما يلزمه فيه الضمان لهم، وقد مضى القول في وجوه ذلك فانظر فيه و تدبره وخذ بالحق منه
•
قلت له: فإن مات الحبار الذى أمره بالحباية على وجه على وجه الظلم، وكان شريكه في الضمان، هل يخرج براءة في الحق لهذا الحابي من ضمان ما جباه، وتكفيه التوبة بغير رد ما ضمنه لهم إذا احتمل أن الجبار قد تخلص من هذه المظلمة بغير اطلاع من الجابي، على قول من أجاز للوارث التملك لما ورثه من الجابى على نفسه، بما يستهلك ماله أو بعضه، إذا احتمل له فى الحق أداء تلك المظلمة إذا عدمت حجة المحبى عليه لموت ه؟ قال: لا يبين لى فى هذا وجه المقايسة بذلك لأنه ضامن لما له، ضامن من هذا بنفسه ومأخوذ به على الانفراد في حكمه، وعليه التخلص مما عليه وحده، وما صح معه عليه ولا براءة له حتى يصح معه خروج الجبار منه إلى أهله على وجه يخرج بخروجه من ضمان ما جباه له ناطلا، ويخرج هو منه معه بوجه يوجب له البراءة من تسليم أو حل جائز
غيره
،