كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠

- 4320

-

الغرم

والأداء، هل يقبل قوله إذا ادعى هذا الجابي والآكل لها إسرافا أنه قد أدى ما لزمه من ذلك للزكاة؟ قال: نعم، قد قيل إنه يقبل قوله فى غير موضع الخصومة ويسع قبوله، ويجوز تصديقه في الظاهر على الواسع، لا على الحقيقة أنه صادق في قوله، لأن كذبه يمكن كما أمكن صدقه فيما غاب من أمره

•

قلت له: فإن كان إنما أدى ما لزمه للزكاة من الزكاة فيمن تجوز له الزكاة فقيراً، وأعطى منها من الفقراء وأخذ منها على وجه ما يسته أيجوز له ويكون مجزئاً له؟ قال: هكذا أرجو أنه قيل، والنظر

يوجد

صحنه

قلت له: وإن رده إليه الفقير بعد ما قبضه منه على وجه العطية، ثم سلمه إليه أخرى عما لزمه من ذلك، ولم يزالا على هذا مرة بعد أخرى، إلى أن صار لو حسب الجميع وأضيف بعضه إلى بعض، مثل الذي عليه أو أكثر، أيكون ذلك له خلاصا؟ قال: هكذا يقع لي في النظر وكأنه يصح على قياس ما جاء فى الأثر، و كذلك أرجو أنه يوجد عن أهل البصر إذا كانت المراددة على غير شرط بينهما بها، ولم يكن المدفوع من الزكاة مقدار ما يتجاوز الحائز في حق ذلك المعطى

•

قلت له: وإن كان غنيا فهل له أن يؤدى من الزكاة عن الزكاة مما لزمه ضمانه لها منه؟ قال: لا يبين لى ذلك على الأشهر من زكاته. قلت له: فإن أعطى هذا الغنى من زكاته فقيرا، ما يجوز له أن يعطيه إياه منها، فرده إليه الفقير على سبيل العطية بعد ما قبضه فأخذه و دفعه إليه عما لزمه من الزكاة، وفعلا ذلك مرارا مقدار ما يأتى على جميع ما لزمه من الزكاة، هل يجوز ذلك ويبرأ به ويكون له خلاصاً؟ قال: يشبه أن يخرج فيه فيما يقع لى معنى الاختلاف، لورود الاختلاف