كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

-

0 433

-

في أكله من زكاته، و فى الانتفاع بها من يد من أعطاه إياها لفقره إذا دعاه إلى الأكل منها، وأهداها إليه أو بعضها بعد ما قبضها، وكأنه على معنى قول من يجوز له ذالك، يشبه أن يكون هذا له على ما قلت في موضع الخلاص إذا ثبت هذا القول ولم تكن المدافعة عن شرط بينهما. وعلى قول من يقول بالمنع من الأكل والانتفاع على هذا من الصفة، ففى هذا يخرج ماقد خرج

في ذلك لا فرق.

فلت له: وإن لم يصح شيء من هذا، ولا ادعى الأداء بماصح عليه من ذلك، على قول من يلزمه ولوتاب ولا قامت له الحجة بما توجب له البراءة منه والخلاص، كما قامت عليه بوجوب ذلك عليه، أيكون ذلك في ماله بعد موته حتى يصح خروجه منه بوجه؟ قال: هكذا في هذا يقع لي في معنى الحكم على حسب ما يبين لى، وكذلك يخرج في معنى القول حتى منه خروجه كما يصح عليه وجوبه، وكأنه على معنى الحائز فإذا احتمل له الأداء وأمكن خروجه لم يكن على الوارث أن يخرج ذلك من المال عنه إن إن لم يوص به.

يصح

قلت له: فإن لم يصح له الخروج من السعاية والتوبة من الحباية حتى مات على ذلك، له محتمل في الخروج؟ وهل لورثته التملك للميراث باحتمال الخروج من غير إخراج بما يصبح عليه من ذلك الله أو للعباد؟ قال لا يبين لى إمكان الاحتمال له ممكن، وسائغ أن يمكن لمن عمل شيئا وآخر صالحاً أو لمن صخ له الخروج ثم غاب أمره إلا لمن ثبت في حكم الظاهر على الإصرار مقيما على ذلك من عمل الأشرار، وماصح من ذلك للعباد ففى المال محكوم به فيه على حال، وما كان منه الله فجاز في حق الورثة في المال على سبيل الاختلاف مهما صح معهم من غير الوصية به منه.

قلت له: فإن كان قد تاب إلى الله من ذلك، ولكنه لم يبق في (م 28 - لباب الآثار ج 2)