كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤

496

-

منه لا بعمد وتجاهل، أيحل له أخذ ما جعلوه له من الأجرة من الزكاة التي

قبضها بعينها أو من قيمة ما بيع منها؟ و إن لم يصح له منهم وفاء أجرته له أن يقبضها مما بيده من الزكاة بغير أمرهم أم لا:

هل

من

،

الجواب وبالله التوفيق: إذا قبض هذا الزكاة ممن وجبت عليه، وكان استأجره عليها غير ثقة عليها، ولا هو لها أهل في شرع المسلمين، فعليه ضمانها لأنه لا يجوز له يقبضها من لا يؤمن عليها، وأما الأجرة فيجوز له قبضها منه لأنه استأجره على ذلك العمل، ولا يجوز أن يقبض و يأخذ أجرته من الزكاة لأن الأجرة على من استأجره

قال غيره: أما فى موضع باطل ما استأجره عليه من قبضها، فلاشيء له فيه إلا ما كان ركبه من ظلم، بل لو جاز أن يكون له في هذا الأمر على ماهو به من الوزر شيء من الأجر الحاز أن يكون على من أجره أن يعصر له خمرا و يعمله له على الرضى، أو يحمله مختارا من بعد أن أحاط به خيرا، أو ما يكون من نهبة لمال، ولكنه لا يصح على حال، لأن الأجرة على شيء من معاصى الله حرام على من [فعله] علمه أو جهله فى دين الإسلام، وماجاز له مع [الجهل] له فى التقية من العذر جاز لأن يكون [له مقدار] ما لمثله من الأجر، ولكن الجباية على وجه الجبر لا من هذا [إن] كانت على [شيء] باطل لحرام [بل سعي] ي مرامها فكيف يجوز أن يكون له أجرة فى ماله وفيها جباه [الحابي] هذا من حاله والمال صار أهله [كله] وعلى كل منهما رده، فإن أتلفه فلابد له في موضع التحريم من غرمه، و إن استأجره على بعض مالا [يعرف ولا يدرى ما أصله، جاز لأن يكون له عليه أجرة في ذلك الموضع [وأن ينظر] في ذلك