كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣

-

495

إلى ما قد منع منه الحرامه، فإن رجع إلى الله فتاب [من] ذنوبه [و إلا هلك] فى حوبه [وأمانته] فهو كما قاله ما لم يصح أنه خانه، فإن صح معه لزمه وفي هذا [مايدل] على أن [ماروى عن] الشيخ من قوله أصح. والله أعلم

فينظر في ذلك.

قلت له: وإن مات على هذا أيكون هالكا؟ قال: إذا كان [ذكر الله] تعالى بأداء ما يجب عليه لا يكون هالكا. قال غيره: ليس في الدينونة بأداء ما يلزمه فيه أو فى [أمر ينبغى عن التوبة وإلا فهو إلى الهلاك أقرب السلامة على ذاك لأنه مما ليس له على مايصح. والله أعلم. فينظر في ذلك

من

مسألة. عن الشيخ ناصر سليمان المدادى فى قابض الزكاة إذا حمل [منه] تمرا فوق رأسه أو دابة وعثرت به من غير نخس منه لها، وأتلفت من الحب فلا ضمان عليه، وإن عثر بما حمله بنفسه فعليه ضمان ما [تلف] منه لأن

الخطأ في الأموال والأنفس مضمون من العقلاء المتعبدين. والله أعـ الله أعلم.

العثر

قال غيره: نعم، إن كان للدابة قوة على حمله وهو بحال ما يؤمن من

به

ولم يكن

معه،

، وما وضع يه مما قد يجعل لمثله، فلا يخشى من ضياعه أبدا منه ما به يضمن فلا شيء عليه، وإلا فلا مخرج له من ضمانه، وينبغي أن يكون ما حمله على رأسه لا فى مخاطرة على هذا الحال في موضع ما يكونان على ما معنى الأمانة في يده، وقد فرق ما بينهما لا لعلة يذكرها، ولا فرق لأنه أمين على ما بيديه، وكلاهما كذلك، وما لم يقصر فى حفظها فلاشيء عليه، وما جاءه لامن فعله فعسى أن لا يكون من خطئه، وهذا من أمر الله فلاشيء فيه، وإن كان فى قبضه وحمله على رأسه أو دابته بالأجرة فله وعليه حكم الأجير في ذلك.

مسألة: ومن قبض الزكاة من الناس بأمر القائم بالأمر الذي لم يصح منه وجوب تسليم الزكاة إليه، وإنما فعل ذلك بجهالة وظن أنه يجوز له ذلك وجعلوا له أجرة على ذلك، ولم يكن فعل ذلك بديانة، وإنما فعل بظن وجهل