كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الطالب لتأليف هذا الكتاب من مؤلفه، والراغب في تصنيفه من مصنفه، إن هذه الديباجة المصدرة، بأوله إلى قوله: أما بعد، ليست عن مؤلف الكتاب وإنما هى من إنشاء بعض فصحاء أهل العصر، وهو الشيخ الأخ شيان بن ناصر بن خلف المعولى، بعد ما طلب منه ذلك إجابة لداعيه، ورعاية لحق مراعيه، فيما أراد منه، لأن ديباجة المؤلف وإن كانت ألفاظها مستقيمة، صحيحة غير سقيمة، بل أعجبنا تصدير هذه الديباجة بالكتاب استحباباً واختياراً لها على غيرها، وذلك لحسن وضعها، وشرف معانيها، وفصاحة لفظها مع قوة مبانيها. وهي هذه: الحمد لله الذي جلا دياجير الجهل بلوامع أنوار مطالع شموس شرائع الإسلام، وجلا أخبار أسفارها بقلائد درر بحار أفكار خواطر الأعلام، وأشعل شموع (1) معارف حقائق دقائقها بقناديل ثواقب عقول ذوى الأحلام، وفجر ينابيع مجانى معانى مبانيها من صفا صفاء قلوب صفوته من الأنام، فتعللوا نسيم أنوار جسيم محض اليقين، المطهر من أنجاس أخباث (2) الشكوك والآثام، وتظللوا بأفياء أشجار مشاهدة عجائب أسرار ملكوت السموات والأرض، ا بأبصار بصائر الأفكار (3)، وخواطر الأوهام، وغسلوا من خضم الخضوع، وهموم الدموع، دون قبائح الإجرام .. أحمده على ما سقانا من وحيق سلوك محبته، مختوماً بمسك النسك على مرور الدهور والأعوام، حمدا إستنزل من ديم الوقار للملك الحبار من سماء الدوام، وأشهد أن لا إله وحده لا شريك له، ذو العظمة والسلطان، شهادة أرفل بها في

لا الله

(1) في الأصل: «مشاميع» خطا.

(2) في الأصل: «اخباس» تحريف.

(3) في الأصل: • الأكار، خصاً في النقل.

(م 1 لباب الآثار)