الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢2 -
مطارف رفاف الرفه (1) والرضوان، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله وحرائر (2) شياطين الضلالة تتخطف الناس في كل مكان، وعساكر سلاطين البطالة تجوس خلال ديار الحق بالبغي والعدوان، فرجمها (3) بلوامع مصابيح صراح دلائل إعجاز القرآن، وهزمها بشوارع أسنة السنة، وصفاح (4) صدق الرسالة الواضحة البرهان، حتى خطبت أعلام عقائد دين الإسلام على منابر الكلام. وثبتت أعلام قواعد معالم الحلال والحرام، بثبات قلوب ذوى الأفضال. صلى الله عليه، صلاة يريع هفاف نسيمها قضبان بان (5) الدوام، ويطفح وحاق جسيمها بجواهر الإجلال والإكرام، وعلى آله وأصحابه البررة الكرام. تمت الديباجة المشار إليها. وهذا أول كلام
المؤلف:
أما بعد فقد سألنى من لا يسعنى مخالفته، وأفضل ما نلت مؤالفته (6) أخي في ذات المنان (7)، وسيدى مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي أن أصنف له كذاباً: مرتباً مبوباً أبواباً، من جوابات الفقهاء المتقدمين،
والأشياخ المتأخرين، يحتوى عن ما يسره الله من علوم الشرع، متضمناً لما شاء من الأصل والفرع؛ فقد سأل رحمه الله من ليس لذلك أهلا، فكان الترك منى لذلك أولى، بل قد تقدم القول منى، بل قد تقدم القول منى مخالفته لى لاتسع، فاستحسنت
ما أراده ومن عقله اخترع، فأجبته إلى ما دعا، وصرت لمقاله مستمعاً
،
وكنت على تصنيفه بالله مستعيناً، فكان لى على ذلك معيناً، فجاء محمد الله
(1) الرفه: لين العيش والرفد. وفي الأصل: «الراقه، و لا معنى لها
(2) الحرائر: جمع حرة (شاذ) ولعله لا يقصد إناث الشياطين.
(3) في الأصل: «فرحمها، بالحاء المهملة. تصحيف
›
(4) للصفاح: جمع صفح (بسكون الفاء) وهو من الوجه والسيف: عرضه.
(ه) البان: شجر سبط القوام لين، ورقه كورق الصفصاف. الواحدة: بانه (6) في الأصل: «ما نلته ما لفته».
(7) المنان: من الأسماء الحسنى.