الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠قال: قال بعض المسلمين عليها بدل ذلك اليوم، وقال من قال ينتقض
صيامها. والله أعلم.
مسألة: وإذا تواترت الأخبار أن أهل البلد الفلاني والبلد الفلاني والبلد الفلاني رأوا هلال شوال، وأنهم عيدوا، وارتفع الريب من القلب، أيحل الإفطار أم لا؟
قال: يعجبنى الوقوف عن الإفطار على صفتك هذه، إلا أن يصح الهلال، ويتبين بشهادة شاهدى عدل. وأما الأخبار التي ذكرتها من غير شهادة، فيمكن فى ذلك الحق والباطل. والله أعلم.
مسألة: وفى الإمام إذا رأى هلال شوال، فهل يجوز له أن يعلم بذلك المرعية، ويأمرهم بالإفطار؟ وكذلك القاضى والوالي هل يجوز لهما إذا رأياه أن يخبرا برؤيته أحدا، أم كلهم في ذلك كغيرهم من ثقات المسلمين، ولا يجوز لأحد أن يفطر بقول واحد منهم
?
قال: إذا صح عند الإمام هلال شهر رمضان، أو هلال شهر شوال، وأمر بالنداء أن هذا اليوم من شهر رمضان، أو هذا اليوم من شهر شوال، فجائز للناس أن يصوموا ويفطروا، لأن ذلك يكون من الإمام حكما. وقال بعض المسلمين: إنه يقبل قول السلطان في الهلال، كان عادلا أو جائرا، إلا أن يصح أن السلطان الجائر معروف بالكذب، أو يستحيل تقـ الأهلة. تقديم
قال غيره: أو يقبل شهادة غير العدول، حينئذ لا تقبل شهادته