الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩-
-
وسمعت الشيخ خلف بن سنان يقول ذلك، فى الذي يكتب له غيره، كموسى بن على يكتب له سعيد بن محرز، ولم يخص الأثر شيئا، وأما إذا كان المشهود عنده عدلا، وصح عنده بالشهرة، جاز له أن يفطر، وكذلك من علم كعلمه. وأما شهادة العدل فى هلال شوال، فقول تقبل، وقول لا تقبل. والله أعلم
مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وإذا كان أهل البلد عندهم هلال على الوفاء، وكثرت عليهم الأخبار أن في البلد الفلاني مهلول على النقض، وفى البلد الفلاني والبلد الفلاني، حتى صار ذلك شهرة يطمئن بها القلب، ويزول الريب، من غير أن يشهد أحد أنه رآه بنفسه أيكون حجة أم لا؟ أرأيت إذا كان (1) يوم ثلاثين من رمضان، وشهر أن البلد الفلانية والبلد الفلانية والبلد الفلانية، التي فيها الوالي، معيدون هذا اليوم، أيكون ذلك حجة، ويجوز الإفطار أم لا؟
قال: يكفى ذلك، ويجوز الإفطار إذا اشتهر شهرة قاضية أنه مهلول، وأما الشهرة أنهم معيدون فلا يكفي في الحكم، ولعله يكفى في الاطمئنانة. والله أعلم.
مسألة: والمرأة إذا كانت صائمة كفارة، أو بدل شهر رمضان اللازم، ورأت فى النهار دما ظنت أنه حيض، فأفطرت ذلك اليوم، فانقطع الدم من بعد، فإذا أصبحت اليوم الثاني صائمة أينقض صيامها اليومين؟ أم عليها بدل ذلك اليوم الذي أفطرت فيه؟
(1) زيادة يقتضيها السياق