الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١- 1·1.
-
وإن لم يقدر على النظر في الحين، أو أقعده الفجر، فلم يستطع الوصول إليه وعدم المعين، جاز له التيمم ولو الى سنين وبعده فإن قدره فليمسه بشرته متى وجده، ولا شيء عليه إلا أن يكون عن تقصير، فإني أخشى أن يلحقه ما فيه، وإلا فأولى ما به من الله أن يعذره، فإن تركه فى الموضع لجهله بلزومه فالبدل ليومه
وفي قول آخر لما مضى من صومه، وقيل لا شيء عليه، لما به من الاختلاف، في أنه يسع جهله أو لا يسع، كذلك القول في كل موضع يلزمه فيه أن يتيمم له إن جهله فتركه لما أجازه له، هذا ما قد حضرني الآن، فإن تقنع به فى هذا المجال، فارجع بالمنظر إليه مرة بعد أخرى: فعسى أن ينفتح لك الباب، فترى ما هو الأصح، فإنه بك أحرى.
وإن ترد منى يومئذ أن أزيده، ما بدا لي أن أفيده في هذا المكان، فاذكره مجردا من لباس ما به لتعارض الآراء من الالتباس، فلا بد لي من أن أكرره والله اسأله أن ينصرنى بالحق، في الذي أجده من
قول الفقهاء أو أخرجه من تلقاء نفسى رأيا
فأقوله فى هذا الموطن عن نظرى، مع ما بي من ضعف بصرى، أننه متى أمكنه الماء فقدره، ولم يخف فى حاله ولا من وراء ضرره، لزمه فرض الاغتسال، ولم يجز له فى نهاره ولا فى ليله أن يؤخره، مهما كان، على مخافة من الصبح أنه يدركه، فيحضره قبل أن له يتم ما لا يجزيه لإحراز صومه حتى يطهر، إلا لما قد أبيح له في دين أو رأى من الأعمال، أو ما يكون له من حق أو لغيره، لزمه في الحال أن پيدا به فيقدمه أو لما به، ولا بد من حاج إليه فى أمر غسله أو من بعده الأداء ما عليه، فإنه لا يمنع من أن يسعى فى طلبه لأخذه وحمله لأنه من أربه ولا من إحرازه لا لما لا يأمن عليه من ماله أو مال غيره