كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

الخطأ

الباب الأول

في طلب العلم وفضله

وفي مدح طالبه، وفى الفتيا وقبولها، وفى ضمان المفتى، ومن برفع و من لا يرفع، وما أشبه ذلك:

قال الله تعالى في كتابه (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وسُليمان علماء (1) الآية. وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: «وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ، الآية (2) وقال تعالى: (يؤتى (3) الحكمة مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ (3) الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرًا (4). وعنه عليه السلام: تعلموا العلم فإن تعليمه الله خشية، وطلبه عبادة والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، وهو منار سبيل الجنة، والأنيس في الوحدة، و الصاحب في الغربة. بالعلم يعرف الله ويوحده، و به يطاع ويعبد، وهو إمام والعمل تابعه، يلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء. وعنه عليه السلام: فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة، وخير دينكم الورع، ومن لم يتعلم العلم عذبه الله على الجهل. وما عند الله شيء أفضل من العلم والفقه، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد والعلم كله القرآن: و هو الأصل والتنزيل، وما بعده من العلم تفسير له وتأويل. وقيل: كفى بالعلم شرفاً، أن كل أحد يدعيه، وإن لم يكن من أهله. وكفى بالجهل حزناً أن كل واحد يبرأ

(1) الآية 15 من سورة النمل.

•

(2) الآية 113 من سورة النساء.

(3) في الأصل: هيزت، خطأ.

(4) الآية 269 من سورة البقرة.