كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

6

،

منه (1) و إن كان به موسوماً (2). ولبس شيء أعز من العلم. الملوك حكام على الناس، والعلم حاكم على الملوك. وقيل لبعض الحكماء: لم لا يجتمع العلم والمال؟ فقال لمز الكمال. وقيل إن سلمان بن داود عليه السلام، خير بين العلم والمال؛ فاختار العلم - فأعطاه الله العلم والملك والمال، باختياره العلم. وقيل: إن أعمال البركلها عند الجهاد في سبيل الله، عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كتفلة (3) فى بحر. والعلماء ورثة الأنبياء وملح الأرض ومصابيح الدنيا، وهم الأدلاء عند العمى، والمشهورون في الأرض والسماء؛ لأنهم الأئمة وربانيو (4) الأمة والعلماء بالله والسنة، وقواد الناس إلى الجنة. وقيل مداد العلماء يوازن دم الشهداء يوم القيامة. وقيل: من لم يحزن على موت العالم فهو منافق، ولا مصيبة کموت العالم. وإذا مات العالم بكت السماوات وسكانها سبعين يوماً، وما من مؤمن يحزن لموت العالم إلا كتب الله له أجر ألف عالم وألف شهيد (ه). وعنه عليه السلام: «من مشى خطوتين في طلب العلم أو جلس في حلقة العلم قدر فواق (6) ناقة، فقد وجبت له الجنة، ومن حقر العالم فقد حقرنى، ومن حقرنى فقد وجبت له النار. وعنه عليه السلام: «اطلبوا العلم ولو بالصين،. وتعليم العلم فريضة على كل عالم. وقال: «تعلموا العلم قبل أن يرفع). ورفعه ذهاب أهله. وقيل: اعْدُ (7) عالماً أو متعلماً أو مستمعاً

(1) في الأصل: كل أحد يبر منه، والصواب ما أثبتناه ويستقيم المعنى به.

(2) في الأصل: (مرسماء تحريف

(3) تغلة: بصقة.

•

(4) في الأصل: «ربانيون، خطأ نحوي.

(0) في الأصل: كتب الله له ألف عالم وألف عالم و شهيد، والصواب ما أثبتناه. (6) فواق الناقة: ما بين الحلبتين من الوقت. وقيل: ما بين فتح يد الحالب وقبضها على الضرع والمعنى الأول أنسب (7) اند: أي انطلق. وربما استعمل الفعل (خدا) بمعنى (صار) فرفع المبتدأ ونصب

الخبر

( …