الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٣-
143
-
قلت له: فان غسله فبالغ حتى زال أثره، وبقى ماله من رائحة فأحرم بها ماذا يلزمه فى هذا فتأمره به أن يعمله؟
قال: فيجوز على ذا فى جزائه لأن يختلف في لزومه له
قلت له: فان كان على ذلك في ثوبه لا في غيره؟
قال: فالجزاء لا يكون فيه إلا على رأى من لم يجزه الا أن يضطر اليه فيجوز له، ويكون فى الفدية على ما به من رأى جاز عليه اذ لا أن يلزمه فى قول من أجازه على حال، فالي أن يحرمه
يصح
قلت له: فان مسه في الحرامه بيده أو برجله أو ما يكون من جسده
ماذا يلزمه في موضع خطئه أو عمده؟
قال: أن يعجل ازالته فى الحال إن قدر بما أمكن من بدنه الا لمانع يقدر معه، والا فليس له أن يؤخره عليه فى العمد الجزاء بماله من كفارة الخطأ ومختلفة في وجوده مع
قلت له: فان نسي احرامه حال فعله أو ذكره فجمد احرامه؟
قال: فأحق ما بالجاهل على هذا من أمره وأن يؤخذ بالجزاء فيلزمه ما به من كفارة الا على رأى من جعله بمنزلة الناسي في هذا الموضع، فانه يجوز لأن يكون على ما به من قول بأنه لا شيء عليه، وقول الا أن يبقى يوما وليلة، وقول يوما أو ليلة، فان ذكره فتركه لما أجازه له فالدية والا فهو من المعمد بما فيه ما أظهر
قلت له: وإن أريق عليه كرها أو جعل به على حين غفلة أو في
منامه القول فيه؟
قال: فهذا لا من فعله فيجوز لأن يختلف فى جزائه قياسا على مثله الا أنه يعجبنى أن لا يلزمه لكثرة بعده عن محله.