كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٢

142

-

شاة، ومن كان به هوام تؤذيه فى رأسه حلق وفدى بدم كما قلنا ومسائل

الحج أكثر من هذا فاحتصرناه

مسألة:

ومنه وفيمن يكون محرما بحجة أو عمرة أو يريد أن يحرم بهما أله أن يطيب فى احرامه أو قبله أو تراه محرماً؟

قال: قال الذي يؤمر به قبل احرامه أن يدع من الطيب ما يبقى اثره معه، وليس له من بعده مادام على مابه أن يمسه لحرامه الا أن يكون لما اختاره من ضرورة توجيه على من نزل بها أو تجيزه له، والا فالمنع من جوازه هو الوجه الحق فيه لا غيره في أحكامه

قلت له: فهل اجازه فى رخصة لمن شاء من قبله لاحرامه، أو ماذا

تقول في هذا؟

قال: بلى فى قول من أجازه فى هذا الموضع من قومنا من حديث رووم عن عائشة رضى الله عنها في آثارهم أنها قالت: على ما في الرواية:

طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل أن إلا أنه

يحرم

ليس فى قول أهل العدل الا ما يدل على المنع من جوازه فيما نعلمه الى حد ما نحن فيه من يومنا هذا إلا أن فى الأثر عن ابن عباس رحمه الله أنه كان يكره للرجل أن يمس الطيب قبل أن يحرم بيوم، وفي قول أبي المؤثر أنه يستحب له أن تبقى ذلك قبل أن يحرم يومين إلا وربما في بعضه ما يبقى أكثر

قلت له: فإن فعله بالتعمد فأحرم على ما به من أثره ماذا عليه

ولنه؟

قال: فأحق ما به أن يلزمه ما فيه من كفارة وأن يتوب إلى الله

في الحال توبة صادقة بقربها استغفار.