الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٥Condi
145 .
-
قال: قد قيل لا شيء في هذا الموضع الا على من تعمده في قول
من نعلمه
قلت له: فان كان في ظرفه فبدا له يوما أن ينقله من موضعه الى
آخر، ولما حمله هاج به من عرفه؟
قال: فهذه مثل الأولى إن استنشقه أولا.
قلت له: فان أصابه على هذا من رائحته أو لونه في بدنه أو ثوبه؟
قال: فالذى به يؤمر فى ثوبه أن يطرحه، وفى بدنه أن يغسله من وقته إن قدره، ولا شيء عليه غير أني أراه من أنواع الخطأ، فيجوز لأن يلحقه ما فيه الا أن يتعرض بالعمد يومئذ لما قد عرض له أو تركه لا لعجز عن ازالته فانه يكون من عمده بما له من حكم على من فعله في موضع لإباحة أو المنع عمله أو جهله
قلت له: فان جعله لغير حائل في أحد ثوبيه أو فيهما خوفا عليه من
السرقة أو الغصب له من يده؟
قال: فهذا موضع ضرورة فعسى أن يجوز مع الفدية الفدية، هذا ما لا أراه لا غيره فان صح والا فبعض ما قال فيه على هذا من حفظه أنه يرجو أن لا شيء عليه والأول هو الذي أقوله فانظروه
قلت له: فان أخذ بصبي فاحتمله أو دنى من الحجر الأسود فقبله فأصابه من طيب الذى جعل عليه في بدنه أو ثوبه؟
قال: فان كان فى ركوبه على علم بالذى بهما فهو من عمده بماله في موضع الاضطرار اليه أو العكس من حكم، والا جاز لأن يكون من الخطأ بما فيه من قول بدم وقول لا شيء عليه
(م 10 - لباب الآثار - جـ 4)