الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦146
قلت له: فإن كان عارفاً بالذي بهما من قبل فنسى أن يكون يذكره حين كون مباشرته لما أتاه من الفعل؟
قال: فهو بمنزلة من لم يعلمه وله وعليه فى هذا ما في المخطئ من قول لأهل العدل؟
قلت له: فالناسي لإحرامه حال فعله داخل في اسمه العمد؟
قال: نعم، في نفس الفعل لما به من حالة كونه من القصد لا ما زاد عليه، فانه منه ولا شك في غاية البعد
قلت له: فإن تعمده يوماً لغير ما به يعذر جزماً؟
قال: فالكفارة لازمة له فلابد منها، وإن ندم فأظهر توبته
و استغفاره
قلت له: فهل في لزومها من بعد التوبة في إجماع؟
قال: لا أدريه الا على أظهر ما فيه، لأنها من حقوق الله بلا نزاع.
قلت له: فان كان به داء فى موضع من بدنه، وهل له دواء؟
قال: فيجوز له إن اضطر اليه لعدم ما به يجترئ من أنواع ما جاز على حال إلا أنه لابد له على جوازه الأداء مما يلزمه به متى أمكنه، فقدر عليه من الفداء
قلت له: فان قطره فى أذنه أو في أنفه أو فى عينه، فالقول كذلك؟
قال: هكذا
في ذلك
معي
قلت له: فهل له أن يكتحل بما لا يطيب فيه ولا زينة؟