كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨

-

قال: جائز ووجدت في جواب أحمد بن مفرج أن الفاصل يؤكل في الموضع الذي ننذر فيه، والله أعلم.

مسألة:

المزاملي: وفى النذرة اذا أكل منها شيء في غير محله أيلزم الناذر

أن يؤديها كلها أم لا يلزمه الا الذى أكل في غير محله منها؟

قال: يعجبنى أن يمد لها كلها الا أن يكون نذر بشيء محدود، وجرى عليه فيه شيء من التلف من غير عمد قبل أن يصل الى المكان الذي نذر أن يؤكل فيه فيبدل بقدر الذى تلف منه، وان كان أتلفه عمدا فيبدل مكانه بقدر ما تلف، وعليه كفارة النذرة.

قال الشيخ جاعد بن خمس: قد قيل بالمنع من جواز أكله الا في الموضع الذى حد له، فان خولف فى فعله الى غيره من الموضع لم يجزه واعلى من فعله الضمان له إلا أن يكون عن اذنه، وإلا فهو كذلك، لأنه عليه بدله إلا أنه لا على حال، ولا في اجماع لما يجوز له من الرأى من أن يلحقه القول بأنه يجزيه فلا غرم فيه، لأنه قد أباحه أن يؤكل في الموضع، فأكل في غيره والبقاع لا يد لها فلا تملك من هذا شيئا، وان علق بها فلا معنى الأشراطها، وهذا ما لا يصح أن يدفع في دينونة

لعذر، والله أعلم.

مسالة:

ومنه: وهل يجوز أن يؤكل النذر المنذور به فى المسجد في حريمه وكم حريم القبر الذى يجوز فيه أكل النذرة؟

قال: أما ما نذر به أن يؤكل في المسجد فلا يؤكل الا في المسجد،

ولا يكون أكله في حريم المسجد فيما عندى، أما حريم القبر فثلاث للأكل، أما أن يفسح عنه للصلاة فقول ثلاث أذرع، وقول

أذرع