كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٧

-

117 -

-

أولئك المشايخ، ثم لا يؤخذ منه الا ما كان من العدل، فان غير الحق

لا يجوز على حاله

* مسألة:

على أثر ما عن الشيخ محمد بن عمر: هل يجوز أن يكتب صكوك الناس في موضع اعتكافه، وهل يجوز له أن يصح شيئا من كتب الآثار وغيرها في

اعتكافه موضع

من القرآن

،

، ويجوز له هو وغيره من الناس ويكون

عنده في موضعه، وكذلك يجوز له أن يتعلم القرآن عند أحد من الناس

في المسجد

الجواب:

والله الموفق: على هذه الصفة فهذا من الطاعة المأمور بها اذا كان في موضع اعتكافه لا يذكر الله ويقرأ ويتعلم ويعلم، وكذلك جميع الطاعات مأمور بها اذا كان فى موضع اعتكافه، والله أعلم.

قال الشيخ جاعد بن خميس: حسن معنى ما أراده من جواز هذا له، وان كان في موضع اعتكافه وما أدخله عليه من أداء الشرط فلا أعرفه لأى شيء أتى به فيه وحذفه أولى لان الطاعة مأمور بها في اطلاق لا على ما قيدها به من كونها في الموضع شرطا في لزومها، وما دونه من جوازها، الا ما خص من شيء لابد وأن تكون به فى حال، والا فهى كذلك في نفس الأمر بها، بل لو قال: إن هذا من الطاعة المأمور بها، فلا يمنع من فعله في موضع اعتكافه، أو ما يكون من نحوه في أوصافه يصح فأتى بعمومه على ما به من لازم أو جائز في كل زمان يكون فيه بمكان الا العلة توجب المنع من جوازه فى يوم، والا فهو على ما به من إباحة أو لزوم، والله أعلم فينظر في ذلك