كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٦

0 116

-

قلت له: فان مات من قبل أن يقع ما قد علقه به فيلزمه ثم كان

من بعد موته القول فيه؟

قال: فهذا أظهر أمرا أنه لا يلزمه ما قد أوجبه على نفسه من نحو هذا نذرا لا موجبه لم يكن فى حياته، وانما كان بعد مماته يصح في كونه أن يقع عليه فيلزمه بعد فنائه أن يقوم بأدائه، وقد زال عنه حكم التعبد أجمع وبقى ما له أو عليه ما أسلفه في أيامه الخالية لا غير ذلك.

فكيف

قلت له: وما لزمه أن يؤديه ثم صح عند وارثه بعد موته أنه باق عليه أيلزمه أن يخرجه من ماله وان لم يوص به، أم لا؟

قال: فعسى أن يختلف فى لزوم اخراجه من مال لمن يقوم به عنه من بعده بما يكون له من عوض فى حاله على رأى من يجيزه بالغير، الأجرة فى أمثاله الا على رأى من يمنع من جواز ذلك

فيبيح

قلت له: فالأجرة فى جوازها لا يدخل عليها الرأى بالاباحة والتحريم

في مثل هذا أم لا؟

قال: نعم هي على هذا فى الواسع والحكم لا مخرج لها عند أهل العلم عما ألزمها من قول بحلها، وقول بتحريمها، لأنها على طاعة الا أنها غير لازمة على الأجير فالاباحة أصبح ما في ذلك

قلت له: فهل لوراثه أن يقوم به من بعده فجيزيه الأداء ما على هالك

أم لا؟

قال: نعم على قول من يجيزه لمثله، لأنه كغيره لا فرق بينهما في أدائه على ما جاز من فعله، والله أعلم فينظر في هذا كله، بل جميع ما قلته فى هذا الفصل، على اثره أخذته المسائل من

في

عن