الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٥عن الشيخ خميس بن سعيد:
والذي نقول به ونحبه لمن ناصحنا في الله، إذا أراد الدخول في الأحكام أن ينظر أهل زمانه، ومن كان في عصره من اخوانه، فإن كان يرى أن غيره أقوى علما وأجد فهما، وأضبط حزما في الأمور منه، أن يعتذر ويستعفى، فمن أراد منه الدخول في الأحكام، وإن كان في زمانه وعصره، وأهل بلده يفوقهم علما وفهما وضبطا أن لا يعتذر من الدخول في الأحكام، ويدع عباد الله في حيرة، والأحكام ضائعة وليكن دخوله في الأحكام احتسابا الله، وابتغاء مرضاته، لا رغبة في الدنيا ولا طلبا لرئاسة فيها، ولا لاستخدام الناس وصرف وجوههم إليه، واستجلاب نفعهم له، على اعتقاد منه أنه متى ما وجد من هو أعلى منه في الفهم أن يعتذر إليه، ويطلب منه بسلامة صدر، وطيبة نفس، فإن دخل على هذه الصفة، ولم يقض إلا بحق وعلم، فنرجوا له من
الله السلامة ولا يضيع عند الله إحسان محسن
وعن شريج أن اناسا عابوا القضاء، فقال: أيعيبون شيئا أوتيه داود
6
والله أعلم.
مسألة: الزاملي:
في اللص المتسلط في البلد:
في اللص المتسلط في البلد إذا نفاه الوالي من الوالي من البلد وله زوجة فأراد أن تكون زوجته معه، فأبت عنه، وقالت: لا آمنه على نفسي ولا على مالي وأخاف أن يحلف بطلاقي وينكر، وأن يهرب عني ويذرني كالمعلقة، أيحكم عليها باتباعه وإن كرهت، أم لا؟
قال: ينبغي للحاكم أن يمعن النظر في مثل هذا، فإن تبين له من هذا الرجل أنه يفعل ما تقول المرأة فيه، لم يجبرها على السير معه، وإن تبين له أن
-
275 -