الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩١قال: نعم، له حبسه، وخاصة إذا أقر بها عليه، أوصح عليه ذلك لأن الحق لغيره، وقيل إن له حبسه على كل حال، إذا كان مقرا بما عليه، كان الحق لهذا الحاكم أم لغيره متوليا على القيام به، أو غير متول، إذا طلب ربه
الانصاف
قلت: وأحسن أن يقيم وكيلا في اقتضاء هذا الحق ممن عليه، وينصف هذا الوكيل أم لا؟
قال: يختلف في الوكالة من الوصي، إذا ثبت وصيا، فعلى قول من يجيز الوكالة له يرى له ما ذكرت، ومن لم يجز الوكالة يحجر الاستعانة عليه بغيره وأحسن من هذا أن يحاكمه مع غيره من الحكام، أو يقيم هو حاكما، إذا كان ممن له ذلك، ويرفع أمره إليه
ذلك؟
قلت: وإن قام غيره، هل تسقط من أجرته بقدر هذا الحق، ويجوز له
قال: فيه اختلاف، وأما حط ما يجب له في الأجرة فإنه يلزمه لهذه
العلة. والله أعلم
مسألة:
من ابتلي بجيران يشربون التتن:
ومنه، وفيمن ابتلي بجيران يتهمهم بشرب التتن والقهوة وتأتي الرائحة إلى بيته، وإذا مر بأماكنهم المتهمين فيها بفعل هذا، شم رائحة التتن، ولم يره بعينه، هل يلزمه أن يذهب إلى بيوتهم لينظر، وينكره عليهم، أم يسعه السكوت والاعراض عنهم؟ قال: لا يلزم الأمر بالمعروف الخروج إليهم، ولا التجسس عن أحوالهم
وقد قيل ليس للامام تفتيش رعاياه في منازلهم، فكيف بغيرهم من الرعايا وهذا
-
291