الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠قال: هو على ولايته ما دامت دولة المسلمين قائمة، ولم يخرج الأمر من
يدهم، قيل له، فإن خرج الأمر من يدهم وذهبت دولة المسلمين، ما يسع الوالي في بيت المال الذي في يده؟ قال: هو أمانة في يده إلى أن تقوم دولة المسلمين، وإن فرقه على فقراء المسلمين جاز له ذلك، وإن كان هو فقير وأخذ منه لنفسه جاز له ذلك، وإن غلبه عليه العدو، وقاتل على أمانته حتى يغلب، وإن خاف على نفسه القتل، ولم يقدر على دفع العدو، جاز له أن يفتدى بأمانته، وعليه الدينونة بضمان ما سلم من أمانته في الوالي إذا غلبه الأعداء أيسلم الحصن:
•
قيل له: أيجوز أن يسلم الحصن للعدو إذا لم يرجع عنه، ولم يطق دفعه؟ قال: فيه اختلاف، قول: يجوز له الخروج منه، بنية سلامة نفسه لا نيته أن يسلم الحصن للعدو، ويمكنه منه، وروي رواية عن رجل من أفاضل المسلمين، غاب عني اسمه، لما خرج عليه العدو، وهو في المدينة فظن أنه لا يقدر له على دفع، وأيقن بالقتل، خرج من المدينة هو وأصحابه وقال بعض: عليه أن يقاتل دون الحصن، ودون أمانته، حتى يقتل أو يخرج كرها وروي رواية عن الشيخ عبد الله بن مجد القرن، لما خرج عليه العدو، وهو في حصن بهلا، لم يخرج منه حتى أخرجوه كرها قيل له: فإن مات الوالي أو قتل، أيجوز للشراة أن يقاتلوا، قال: جائز
لهم أن يقاتلوا دون أمانتهم وأنفسهم، ولا يجوز لهم جباية الركوة بغير أمر الامام
أو والي الامام. والله أعلم
مسألة: الصبحي:
من وجب عليه دين لهالك:
والقائم بالأمر إذا كان وصيا لهالك، أيجوز له حبس من وجب عليه من
قبل دين الهالك؟
- 19.