الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٣للعدل لا يحمل عليه الضرر فيها لابد لهم منه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار في الاسلام، فالحاكم شبه الوالد، ناظر فيما يصلح ولده، وإنما جعلت العقوبات على وجه الأدب والردع عن الباطل، وان لا يعجبني أن يمنع
من ادخال الموسى عليهم، ومن أحدث حدثا في الاسلام فمأخوذ بحدثه. والله
أعلم مسألة:
في الامام إذا أراد منع أحد من السفر:
ومنه، وسئل عن الامام إذا أراد منع أحد من الرعية عن السفر إلى بعض
رعاياه أو غير رعاياه؟
قال: معي
أنه لا يجوز للامام حجر المباح، ولا إباحة المحجور، والسفر مباح للخلق لا يجوز حجره ولا منعه على أحد إلا أن يصح أن خروجه وسفره في معصية، فمنعه يكون على وجه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو يرتاب منه المخادعة والقدح في دولة المسلمين، والتوهين لها، فذلك على النظر من الامام مع مشاورة الصالحين من أهل العلم، وعليه مراعاة رعيته والأدب لهم، والاجتهاد في مصالحهم وتفقد أحوالهم بلا حيف على أحد، ولا ميلولة إلى قول أحد بهوى، وهو المسئول عنهم يوم الحساب يوم الثواب والجزاء. والله علم
مسألة:
لا يثبت حكم المرأة:
ومنه، قال لا يثبت حكم المرأة في قول أصحابنا، ولو علا شأنها وجل قدرها، ولا أعلم فيه اختلافا بين المحقين، وإن قال قائل بالقول الذي يثبت حكمها فيها تجوز شهادتها فيه، لم أقل أنه باطل بثبوت قول المسلمين من جازت
شهادته في شيء، جاز حكمه فيه. والله أعلم
-
- 293
-