الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٨الله، ويتخذهم في جهاد العدو، وعز دولة المسلمين؟
قال: عندي أن الامام هو الأمين على بيت مال المسلمين، وعلى دولتهم، ومفوض في ذلك من مصالح رعيته، وتقوية لدولتهم، وعزا لهم. ونصرة له على المحاربين فلا يضيق عليه ذلك، وقد قال الله تبارك وتعالى: (واعدوا له ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) الآية قلت له: فان اختار الامام ذلك. هل له أن يجبر من امتنع منهم عن
الجهاد؟
قال: الله أعلم، وأقول هم بمنزلة غيرهم من الناس على اختلاف السلف الماضي من أهل العلم. في لزوم الجهاد ووجوبه على من تخلف من الذين الزمهم الله فرض الجهاد في كتابه وكسوتهم ونفقتهم من بيت مال الله وإن رأى هذا الامام جواز جبرهم وامتنعوا عن الجهاد فجائز له بيعهم وعتقهم إذا
،
كان أثمانهم من الصدقة، والله أعلم
مسألة:
هل للامام أن يأخذ الأجر:
ومنه، قلت: هل للامام أن يأخذ الأجر وغير الأجر. قلت له: ولا يبين لك أن هذا أجر على طاعة لازمة. قال: الأجر على الطاعة اللازمة من مال الله جائز ولهم فيه حصة ونصيب لقوله تعالى: والعاملين عليها. قلت له: هل لهذا حد من الأجر؟
قال: الله أعلم، وليس لهذا حد وانما هو خارج على تحري العدل بلا
ضرر ولا إسراف على ما يراه المسلمون عدلا. ولا يجعل ذلك دولة بين الأغنياء. والله أعلم
-
- PA-