الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٧•
راعيا حتى يفرج الله له الشدة
قلت له: هل للوالي أن يأخذ الأجر على حفظ ما استرعاه، مثل أموال
المساجد والأيتام والوقوف؟
قال: الله أعلم، ولا يبين لي أن للوالي الأجر على ذلك، لأنه من اللازم عليه، ولا يجوز أخذ الأجرة على الطاعة اللازمة في هذا الموضع وانما يجوز أخذ الأجر على الطاعة اللازمة، من بيت مال الله .. لأن له فيه حظا وشركة. فمن أجل هذا ظهر الفرق بينهما. والله أعلم
مسألة:
•
،
ومنه، وإذا صح عندي أن الوالي أجاز لعامله ما يجوز له أن يجيزه له وحجر عليه، أن لا يقدم على شيء حتى يشاوره فيه ويأذن له به، أيجوز لي أن أقبل من هذا العامل ما أجازه لي، وأعنه، وأعين فيما استعانني فيه من قبض وانفاذ أحكام، وغير ذلك، أم لا؟
قال: إن صحت الأجازة، وثبتت بطلت الشريطة واضمحلت وان ثبتت الشريطة، بطلت الاجازة وذهبت، ولا يستقيم في العقل ثبوتهما جميعا، لكن أقول إن ثبتت الأجازة متصلة ثم أدخل عليها الشريطة فقال من قال: لا تثبت الشريطة وحال المشورة، فعلى هذا إن وقعت الأجازة في عالم تقي بصير ثبتت وثبت لمن أجاز له هذا المجيز ما يجوز فعله، ولعل هذا مشهور عند المسلمين، ومعمول به، وقال من قال لا تجوز الاجازة إلا من الامام، وقال من قال، هذه إجازة معلولة بحلول الشرط الطارئ عليها، وهو كالرجوع. والله
أعلم. مسألة:
هل يجوز للامام أن يشتري العبيد:
ومنه، وسئل عن الامام، هل يجوز له أن يشتري العبيد من بيت مال
- 297 -
-