الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠والمساجد. وخاصة إذا استضعف نفسه من عدم الأخوان الثقات الأمناء. ولا
يكلف الله نفسا إلا وسعها. وإن أدخل فيه نفسه فلا يسعه ترك ذلك سدى
ويعتصم بالله
قلت له: وإذا أراد الوالي من الثقة أن يجعله وكيلا للأيتام فامتنع. ولم
يصح له غيره. أو صح له ثقتان أو أكثر. وكلهم امتنعوا. أله جبرهم أو جبر أحدهم على ذلك ويحبسهم ألا؟
قال: إن الوالي إذا لم يصح له القيام والمعونة فيما يرد عليه من الأمانات
،
إلا من واحدا أو اثنين أو ثلاثة. فامتنعوا به عنه وعن مساعدته أو مناصرته يجد غيرهم لذلك. فانه يجوز له الحكم. أما الدخول وأما الحبس بعد المخالفة إذا رأى منهم أنهم ذوا قدرة على الأمر الذي أراده منهم، وانهم يحبسونه. وقد علمنا بذلك وحكمنا على من خالف وأمرنا بمعاقبته فيما مضى. حتى دخل
وقام واستقام. وصدر من قيامه المنافع. والله أعلم.
مسألة: عن الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان: في العبد المملوك إذا أذنب:
في العبد المملوك إذا ظهر عليه شيء من أسباب التهم. أو فعل فعلا يجب في مثله الحبس. أيحبس من غير إذن سيده لأنه مال أم لا؟ قال: يجوز حبسه إذا وجب في مثله حبس الحر. والعبد البالغ والحر في الحبس سواء، ويحبس بغير إذن سيده. ولو كره السيد. ونفقته في الحبس على سيده. فإن كان سيده فقيرا وليس عنده نفقة، أمر الحاكم من ينفق عليه. فإذا خرج من الحبس بيع العبد وأعطى من ثمنه نفقته والباقي لسيده، والعبد الصبي كالحر الصبي. والله أعلم.
- ?. . —