كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠١

مسألة:

وفي رجل ادعى على رجل انه أخذ ناقته:

ومنه، وفي رجل ادعى على رجل أنه أخذ ناقته. أو ضربه. أيجوز للوالي

حبس أحد من أقاربه. أو أحد من شوكته. أو من فخذه إلى أن يرد هذا

الشيء. أو يطرش هذا المحبوس للشيء المأخوذ ليرده. أيجوز ذلك أم لا؟ قال: لا يجوز، ولا تزر وازرة وزر أخرى. وقد يوجد في بعض الآثار إن صح الفعل والأخذ بحكم واطمنانة. فجائز أن يأخذ مما ذكرت إذا رجا أنه يقدر أن يرد المأخوذ ويجيء بالفاعل على بعض قول المسلمين. وهذا في العامرية خاصة. وأما الحضر فلا. لأن العامرية كلهم يد واحدة، ورأيت رجلا من قافلة كبيرة ولا أحد يقدر يعترضها منهم بسوء، وهو في السيوح

،،

أدناهم يسير ولا يؤخذ عليهم شيء. وألزمنا نحن بعضهم ورأينا الوفاء منه. ورد كل ما

أخذ. والله أعلم

•

مسألة: عن الشيخ محمد بن راشد الريامي: (رحمه الله)

في رجل ضرب آخر ولم يشتك المضروب:

في رجل ظهر عليه انه جرح فلانا أوضربه. واشتهر ذلك في البلد. وعند والي الامام. ولم يشك المضروب عند الوالي. أعلى الوالي أن يرسل لهذا الفاعل ويؤدبه بالحبس. أم لا؟

قال: فالذي يوجد في الأثر أن الوالي إذا سمع أن رجلين يقتتلان. فلا يلزمه أن يبعث إليهما ليعاقب المتعدي منهما. إلا أن يصح عنده بشاهدي وان وجدا قد انصرفا عن بعضهما بعض. ولم يرفع أحدهما على الآخر. فلا يعرض لهما بشيء إلا إذا تظاهر من أحد من الناس التعدي على الناس، وكان ذلك عادته. فذلك للوالي إذا رأى صلاحا في أدب من كان تجريه على الناس بغير

- ?. 1 —