الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧علم وبصر من الامام، إن هذا بمنزلة من تجوز له الاجازة فإنه جائز لهذا أن يفعل ما يحسنه، من ذلك، وتثبت إجازته فيه، وليس عليه شيء، وقيل أن
من
6
الامام إذا أجاز له وهو ليس عنده به علم وبصر، فيختلف في الامام في هذا فقول: عليه التوبة لاقدامه على مالا علم له به، وليس عليه توبة من قبل فعله ذلك بالحق إذا وافق ما يسعه ان لو كان به عالما، وفيه قول: أنه ليس عليه توبة ذلك لأنه وافق الحق في فعله ولا لوم عليه في موافقة الحق، وكذلك إذا جاز هذا المجاز له لآخر ما يجوز أن يجيزه له، وكان هذا الثالث لا يدري أن الذي أجاز له بمنزلة من ثبتت له الاجازة من الامام أو لا تثبت وأنه أجاز له بعلم منه وبصر بها دخل فيه من ذلك، أم بغير علم أنه يجوز له جميع ما يجوز للامام مما يبصره هو ويحسنه، ولو كان الذي، أجاز له غير بصير بذلك، ويصير عنده بمنزلة الرسول من الامام كأنه أجاز له أن يجيز لهذا ما يجوز له أن يجيزه له وكذلك الرابع والخامس، على قول من يقول أنه يجوز للمجاز له أن يجيزه لغيره بغير أمر من أجاز له، وفيه قول أنه لا يجوز له ذلك إلا بأمر من أجاز له ذلك
ولولا ذلك كذلك، لما جاز فعل وكيل الأعمى فيما لا يجوز فعله من الأعمى وكذلك المريض لا يثبت فعل وكيله فيما لا يثبت فعله من المريض
،
،
وقال: الذي يعجبه أن يحتاط هذا المبتلي ويعتقد أن الذي يثبت له إجازة من أجاز له، فقد عمل فيه بإجازته، والذي لا يجوز له الدخول فيه بإجازته، فينوي الدخول فيه، احتسابا الله عز وجل للقيام بالعدل، ويضع الأمور في
مواضعها على ما يجوز للامام وضعها ويسعه ذلك، وذلك احتياط منه قلت له: هل له على هذا أن يجبر الناس على الحكم، وهل له الحكم
بالمتخلف فيه وهل يجوز له جبرهم على تسليم الزكاة إليه، أم لا؟ قال: يجوز له جميع ذلك، على قول بعض المسلمين، وفيه اختلاف ويرجى له الأجر إذا وافق عليه الحق
- 327 -
-