كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٦

قال: يجب على الحاكم انفاذ ما نقبل به من الأحكام، ويجب على الوالي أو العامل التسليم لما يلزم بيت المال مما ذكرته ليكونا شريكين في القيام بالعدل في طاعة الله وإذا حكم الحاكم بشيء من الغرم في بيت المال لزم الوالي أداؤه إذا كان عنده بيت مال الله وكان هذا غرمه واجبا في بيت مال الله

وأما الحماية والرعاية والجباية، فذلك على الوالي إذ مجعول له ذلك ومتقبل

به عن الامام وليس على الحاكم إلا إنصاف من يصله من الناس، ومن امتنع عن حكمه الجائز عاقبه بما يردعه، إلا أن يجعلهما الامام شريكين في القيام

و قبلا بذلك فحينئذ يلزمهما انفاذ ما قبلا به

•

،

وأما في السجن ومصالحه، وما يحتاج إليه المسجونون، وفي السجان

ومقاطعته، وغرم ذلك فهو على الوالي انفاذه من مال الله على ما يوجبه

الشرع، إلا على الحاكم. والله أعلم.

مسألة:

في الامام إذا أجاز لأحد ما يجوز له:

ومنه، وفي الامام إذا أجاز لأحد ما يجوز له أن يجيزه له من كذا وكذا وكان المجاز له لا يدري أن الامام بصير بعدل هذا الشيء أم غير بصير، وأنه جعل له ذلك بمشورة أحد من المسلمين البصراء بذلك إنه يجوز له ذلك بمنزلة ما يجوز من الامام البصير بعدل هذا الشيء، ويحمله على حسن الظن، ويكون حكمه عنده أنه دخل فيه بعلم وبصر حتى يصبح عنده غير ذلك، وليس عليه سؤال في هذا أن الامام أجاز له بعلم من الامام، أن هذا بمنزلة من يجوز أن يجعل له ذلك، وذلك مخاطب به الامام أجاز له بعلم من الامام، أن هذا بمنزلة من يجوز أن يجعل له ذلك، وذلك مخاطب به الامام دون من جعل له ذلك، ولولا ذلك كذلك، لضاقت الأمور والمسالك إذا لتوصل إلى معرفة ما يعرفه الامام ويحسنه في هذا، وفي كل معنى، لا يمكن ولا يحاط به ولولا أجاز له تغير

- 326 -

-