كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤

ورآه يمشي بحذاها، قال الناس إنه لم يدخل من حياها ويخرج، بل يمشي إزاها وحذاها، ويفعل ذلك عند والي الكوفة سحر حورية فقتله الأشتر فلم ينكر عليه أحد من أهل العلم والفضل، ورأوا فعله عدلا وصوابا. والله أعلم

مسألة: في رجل ادعى على أبيه:

ومنه، وفي رجل ادعى على أبيه، اتهم أباه أنه خرب له خرابا أو بناء، أو ما أشبهه، فأنكر الوالد ذلك، وكان للخراب أثر، أيجبس الأب بالتهمة مثل غيره من الناس، أم لا؟

قال: لا يحبس الوالد بتهمة ولده، إلا أن يقر الوالد بالخراب، أو يصح عليه شهود، فحينئذ يجوز حبسه لأنه يصير متعديا، وكذلك إذا تبين للقائم بالأمر واطمأن قلبه، أن هذا الوالد معروف بالتعدي في مال ولده فالقائم بأمور المسلمين هو الناظر في أمر الرعية، وإن حبسه على هذه الصفة ولا يضيق عليه

ذلك. والله أعلم

مسألة:

فيمن ادعت عليه زوجته أنه باع بقرتها:

ومنه، ومن ادعت عليه زوجته أنه باع لها بقرتها، وأقر هو بذلك وقال:

6

إني لم أقدر على حفظها من أجل أنها تأكل حبالها، وتضر على الناس وأقرانه باعها بغير أمرها، وهي صبية أو بالغ، أيجب على مثل هذا الحبس، أم لا؟ قال: إن الحبس ليس بفريضة مفروضة، وإنما هو صلح اصطلح عليه المسلمون نظرا منهم للرعية، فإن كان هذا الرجل ليس معروفا بالتجرى وإنما وقع منه بيع بقرة زوجته على وجه الغفلة، وأنه لم يقدر على حفظها، فلا حبس عليه، وعليه قيمة البقرة، والقول قوله في القيمة وإن كان هذا الرجل معروفا بالتجرى، وقلة المبالاة، فيعجبني حبسه

•

والله أعلم

434 -