كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٥

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس:

في جواز تصديق الوالي للشاري:

وفي الوالي إذا جعل شاريا في بلده وأمره بتدبير أحد من الناس للشرع الشريف وقال أنه دبره، وعصى تدبيره، أو يرفع الشاري على الرعية شيئا مما يجوز بفعله العقوبة على فعله، أيجوز للوالي تصديق هذا الشاري، فيعاقب بقوله، كان الشاري ثقة في دينه، أو ثقة في أمانته، أو كان من سائر الناس؟ قال: إن الحبس بالتهمة جائز للقائم بأمور المسلمين، ولو بقول الواحد الثقة، أو غير الثقة إذا كان من رفع عليه تلحقه التهمة، حتى قيل أن قول المتهم على المتهم في الحبس مقبول. والله أعلم

مسألة: الزاملي:

فيمن يلعن الشيخين:

وفي رجل يأتيه رجل من الرافضة كل يوم، ويلعن الشيخين أبي بكر وعمر رضى الله عنهما لعنا كثيرا، أو آذاه بذلك، أيجوز له أن يضربه ضربا يردعه عن ذلك، أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أن ذلك جائز له، إذا لم يرتدع إلا بذلك. وقول له قتله، ولا يعجبنا ذلك، والضرب عندنا أسلم من القتل في

مثل هذا والله أعلم

مسألة:

فيمن تألم من الحبس:

ومنه، وفي المحبوس بتهمة السرقة أو فعل شيء من المنكرات، إذا تألم من ذاه في الحبس، وأراد الخروج إلى أهله إلى أن يبرأ، أيجوز إطلاقه إذا كان

لم ينقض حبسه، وإن كان جائزا، فإذا برئ يرد في الحبس، أم لا؟ قال: أما الذي ليس عليه حق متعلق للمخلوقين فجائز إطلاقه إذا رأى ذلك القائم بالأمر، وأما الذي عليه حق للمخلوقين فيعجبني أن يطلب عليه

- 435 -