الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: (رحمه الله)
فيما يلزم الحاكم:
وأما ما ذكرته مما ينبغي للحاكم، ويلزمه في البلد الذي هو يلي الحكم فيه فهو أمر يتسع وصفه، ومن ذلك أن يلزم الحاكم القيام بأمر البلاد من مصالحها، ومصالح الرعية فيها، إذا عرف فصل القضاء بين الخصوم إذا التزم ذلك على قطر من الأقطار، أو بلد من البلدان، وقلده نفسه وذلك من الواجبات اللازمات على الحاكم، وهو مسئول عن ذلك في دقيق الشيء
وجليلة
وعليه أن يسوي بين الخصوم في كلامه ولحظاته ونظراته ولا يدني خصما دون خصم في مجلسه، وليكن عدلا رحيما حليما متعطفا وليسوي بين القوي والضعيف، والوضيع والشريف، والحبيب والبغيض، وتكون الرعية معه كأسنان المشط في الحق سالما سليما من الظلم والحيف ولا تميل به الأهواء إلى مضلات الهوى، وعليه أيضا ما يلزمه في مخصوص نفسه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا تأخذه في الله لومة لائم وأن ينفذ مايرد عليه من الأحكام بين الرعية إن عرف فصل القضاء في ذلك، وأن يكون عونا للضعيف على من يتعدى عليه ويحيف
•
وعليه أيضا القيام بأموال المساجد والمدارس والأغياب، وبأمر الأيتام
لا
والمجانين، وكل من لا عقل له، ولم يقدر على التوصل الى حفظ ماله ممن يملك أمره، إن قدر على ذلك بنفسه، وإلا أقام لذلك وكلاء من ثقات
المسلمين
•
ويأمر بصرف المضار عن طرق المسلمين، وأما أموال الأغياب الذين لم يعرفوا فقد قيل مخير بين الدخول في مال الغائب، وبين الوقوف عنه وقد قيل هو
ليس بمخير في ذلك، وإنما هو مخير في الأحكام خاصة، وان وجد شيئا من
أموال من لا يملك أمره من المساجد أو غيرها من الوقوفات والأغياب والأيتام
،