الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣وأدركت بعضهم يقول للشهود إذا لم يحسنوا الشهادة، أتشهدون بكذا بلفظ صحيح ثابت من الحاكم، وفي هذا معان كثيرة، ولا يضيق تسليم مدرة إليه على هذه الصفة. وأما إذا ادعى عليه كذا لارية أو محمدية، أو درهم، فعن أبي سعيد أن هذه دعوى جائزة وثابتة، ويحكم بها في الاقرار والوصايا والدعاوي وما أشبه ذلك، ولعل عنده هذا النقد معروف بينهم، ولا يجوز عليه الانقلاب، وبعض العلماء في موافاة الخصم أن في غير البلد بغير كلفة لا يشبون، ذلك في الجميع حتى يبين الدراهم أنها الفضة. والله أعلم
مسألة في الحاكم يرسل شاريا:
ومنه، وإذا شكى أحد من أحد من الحاكم وادعى عليه دعوى مسموعة وأراد من الحاكم أن يرسل له شاريا، أو رأى الحاكم أن يرسل له، هل يجوز له ذلك وإن خالف رسوله هل يحبسه، وكيف قوله للرسول الذي يرسله، وإذا كان المشكو منه في بلد آخر، هل يجوز أن يكتب للشاري الذي جعله هناك أن يرفعه إليه، وإن خالف، هل يجوز له حبسه؟
فلان
قال: الذي جاء به الأثر أن الحاكم يقول لمن يرسله، قل لفلان بن الفلاني أن خصمه يريد موافاته عندنا، ولا يجبره على ذلك، وإن امتنع فلا
6
حبس عليه، على ما في الأثر، إلا أن يرى الحاكم حبسه لمعنى من المعاني وإن كان المدعى عليه في بلد آخر، فإن الحاكم يكتب للقائم في البلد أن فلان يدعي على فلان كذا فإن شاء وافاه، وإن وكل وكيلا لمخاصمة فلان، وإن شاء أمر الحاكم أن يسمع له دعواه وليس عليه غير ذلك، على ما جاء في آثار المسلمين، وليس للحاكم أن يجبر أحدا على الوصول إليه بدعوى مدعي بغير
صحة على دعواه وقال الشيخ ناصر بن خميس: إن كانت الدعوى مسموعة، والرسول منه إليه ثقة وأخبره بعصيان مدرته، فللحاكم حبسه كما يراه عدلا فيه. والله
أعلم.
-