الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥مسألة من ادعى على الآخر كذا لارية:
ومنه، وعن رجل ادعى على الآخر كذا لارية فضة، فقال الحاكم للمدعى عليه، أعليك هذا ما يدعي عليك، قال: هيه، ولم يقل نعم، أيكون هذا إقرارا بالحق، أم لا؟
قال: لا يعدم قوله هذا أن يكون إقرارا من الاختلاف، ونحن ممن
لا يقول أنه إقرار إلا أن تكون هذه لغة المقر، مكان قوله نعم، ولا يعرف أن
يقول نعم. والله أعلم
•
مسألة في امرأة في يدها ورقة مكتوب بها صداقها:
ومنه، وفي امرأة في يدها ورقة مكتوب له فيها صداق عاجل وآجل على رجل وطلبته معه مع الحاكم، فقال الرجل: هذه المرأة زوجتي، وقد كتبت لها هذا الصداق أما العاجل في مال وأما الأجل مكتوب لها إلى أن تبين بوجه من وجوه الحق، وهي زوجتي إلى الآن غير باينة عني، فأنكرته الزوجية، وقالت منه هذا الصداق المكتوب لي في هذه الورقة، أيكون القول قولها، في هذا الحق، ويحكم عليه بتسليمه لها، أم القول قوله هو أن هذا الحق غير حال لها عليه، وأنها غير باينة عنه عن حكم الزوجية؟
أريد
قال: القول قول المرأة، أنه غير زوجها وعليه هو البيئة العادلة أنها زوجته وأما بشهادة الشهرة التي لا أدافع لها ففي إجازتها اختلاف، ولعل أكثر القول بإجازتها إذا كان على ما وصفناه، وأما كتابة الزوج على نفسه الصداق فلا يثبت على المكتوب لها حكم بصحة الزوجية، وأما اليمين في النكاح، يختلف فيها، وذلك إلى القائم بأمر المسلمين، والاقرار بالحق إذا دخله الشرط، فقيل يثبت على حاله إلى إنقضاء الشرط، والمقر بالحق مثل الصداق وغيره إلى أجل، وادعى المقر له أن حقه حال، فقيل القول قول من عليه الحق، وقيل القول قول من له الحق، إذا عدما البيئة، وإن نزلا إلى الأيمان فالأيمان بينهما، وأن الصداق يثبت على الرجل من وجوه، وأن الزوجية تبطل من وجوه. والله
أعلم.
-