كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٣

ثبوتها في الحكم حتى يصح أداؤها وأحسب أن البعض منهم لم يرها ثابتة لاحتمال أداء ما فيها حتى يصح بقاؤه خصوصا إذا كان سكوت من له الحق عن المطالبة في حقه من غير عذر يصح له في ذلك. والله أعلم

مسألة: وعنه، عدم جواز دفع الكتاب الى المكتوب له دون إذن المكتوب.

عليه:

وفيمن أتى الى كاتب من كتاب المسلمين وقال له اكتب علي لفلان كذا وكذا ومضى عنه ولم يلفظ عليه بالحق، هل يكون إقرارا يثبت به الحق لمن كتبه له، ويجوز للكاتب أن يعطي المكتوب له الصك بغير أمر ممن أمره بكتابته أم لا؟ الجواب: إنا أدركنا الكتاب في زماننا هذا وربما على ما ادركناهم في عصرين كان قبلنا من الكتاب انهم لا يكتفون بأمر الأمر بكتابته الصك عن قرأته عليه بعد كتابته واقراره بالحق المكتوب له وفعلهم ذلك عندي موافق للصواب لأن الأمر بكتابة الصك لا يوجب الاقرار به في ظاهر الحكم لأنه يحتمل أن يكون أمره بكتابته عليه قبل قبض مضمونه ممن كتب له، وأيضا فمعلوم ان الأمر بذلك. عند الاقرار به، لا ينكر ذلك إلا من قل علمه ورك فهمه، ثم ليس للكاتب أن يدفع الصك بعد كتابته للمكتوب له دون أمر من كتبه عليه، بل الأولى به أن يدفعه إليه وهو الناظر فيه بعد قبضه، وإن دفعه الكاتب دون المكتوب عليه، وحكم عليه بما فيه فأخشى عليه الضمان، مع إنكاره لحق المكتوب به وذلك من أجل ما صرحناه من أمره وبيناه من حكمه حسب ما بان لي فيه. والله أعلم.

تم بحمد الله تعالى الباب الثالث من الجزء السابع

-