كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٢

قال: إن الأمر بكتابة الصك لا يوجب الاقرار به في ظاهر الحكم لأنه يحتمل أن يكون أمره بكتابته عليه قبل قبض مضمونه ممن كتب له، وأيضا فمعلوم أن الأمر بذلك غير الأقرار به لا ينكر ذلك الأمر قل علمه ورك فهمه، ثم ليس للكاتب أن يدفع الصك بعد كتابته للمكتوب له دون أمر من كتب عليه بل الأولى به أن يدفعه إليه وهو الناظر فيه بعد قبضه وان دفعه الكاتب دون أمر المكتوب عليه وحكم عليه بما فيه فأخشى عليه الضمان مع انكار المكتوب عليه الصك الحق المكتوب به، وذلك من أجل ما صرحناه من أمره وبيناه من حسب ما بان لي فيه. والله أعلم

مسألة: عن السيد العالم مهنى بن خلفان:

حكمه

وفي ورقة أظهرها رجل بها بيع ماء، فانكرها من نسبت منه ولم يعترف بكتابتها وكانت تشابه سلكته أيحكم بها أنها خطه أم لا؟ ولمن يكون حكم الماء؟ قال: ان سلكة الخطوط ليس بحجة في الأحكام إذا أنكر الخط المنسوب منه لأن الخطوط تتشابه ولا يحكم به انه خطه مع انكاره له حتى يصح ذلك عليه ولا يبين عليه لزوم يمين مع انكاره الكتابة لأنه لم ينكر حقا ادعى عليه فيلزمه اليمين لأنكاره الحق، وانما الأحكام بين مدعي شراء الماء وصاحبه، وإذا لم عن حكم مالكه ثم ادعى شراؤه، ولم يعترف الكاتب بكتابة الورقة فهو مرجوع على صاحبه، محكوم له بذلك. والله أعلم

يصح

انتقال الماء

مسألة: وعنه، قال ففيما عندي حسب ما عرفناه في أحكام الصكوك المكتوب فيها الحقوق، فإذا كان هذا الحق المكتوب بها غير مؤجل أوقات توجل أو قد انقضى أجله الى أجل ولم يطالب من له الحق في حقه في حياة حتى مات واحتمل بقاؤه وأداؤه. وكانت الصكوك محكوما بثبوتها عند المسلمين مع صحة بقاء ما فيها، فحكم ثبوتها غير عار من الاختلاف بين المسلمين فمنهم من رأى

- 312 -

-