كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٦

الجواب: فعلى ما وصفت من أمر هذا المديون حسب ما قصصت من

حاله فذلك معي على خلاف ما ينبغي له، وقد كان الأولى به تعجيل المسارعة الى قضاء ما عليه من الدين ما استطاع الى ذلك مع الاقتصاد في معيشته، ولا يميل الى الرفاهية فيها على مازاد على الكفاية خصوصا إذا كان دينه محيطا بماله، وزائدا عليه، وإن امتنع نفسه عن الاقتصاد، وأبت أن تجيبه إلى ذلك، ومالت إلى ما هو فوقه من المعيشة، وغيرها، وتابعها ميلا الى ما تهواه، فعلى هذا من حاله لا آمن عليه التقصير عن المأمور به إلا أني لا أقول إنه مأثوم بذلك، خصوصا فيما تحمله بالدين بالوجه الجائز، ولم يظهر له من أربابه تضييق فيه بالمطالبة فعلى هذا فالتأخير له فيه واسع مع الدينونة لأدائه في حياته والوصية به بعد وفاته، كان ماله موفيا أم لا فليس عليه غير ذلك إلا أنه مقصر راغب عن الفضل في تعجيل الأداء استطاعته الى ذلك. والله أولى به في عاقبته ومصيره من قبل تقصيره. والله أعلم

•

مسألة: وعنه، سأل سائل عمن له بيدار في ماله، واحتاج لدين من صاحب المال فدينه، ثم احتاج بعد ذلك الى زيادة من الدين، فأدان من رجل آخر، فشرط عليه أن يكون دينه مقدما على دين صاحب المال، فقبل المال

بذلك، هل يثبت عليه ذلك أم لا؟

فالذي عندي من الجواب إن مثل ذلك مما يجري فيه الاختلاف على ما دل عليه المأثور في شبهه، ففي بعض القول: إن ذلك ثابت على من تقبله وهو صاحب المال دين من شرط تقديمه مقدما على دين صاحب المال على نفسه، ويكون دين الجميع في ماله من عليه الدين لكل منهم ما ينوبه بالمحاصصة، إن لم يصح في ماله سعة لجميع الدين. والله أعلم

•

مسألة: وعنه، فيمن مات ووجد ورثته ورقة بها حق له على رجل آخر

قد مضت لها مدة مذ حلت ولم يصح منه مطالبه في حياته، وأنكرها المكتوب

-

-