كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٥

مسألة: وعنه قال: قد تأملت الوجوه الأربعة التي فصلتها، وخشيت دخول الشبهة على مستعملها من قبلها.

فأما الوجه الأول: وهو الذي أدان ممن له الحق عليه، بعد وجوب حقه، وأوفاه إياه مما أدان من قبله فإذا كان ذلك على غير شرط بينهما، فلا أرى عليه في ذلك ضيقا إن شاء الله

والوجه الثاني: هو المتسلف من دينه بقدر ما عليه من الدين، وأوفاه

بشرط إن أيسر ما عليه من الدراهم له ليوفيه إياها عما عليه إلى وقت حداه بينهما ذلك معافى من السلف، فهذا أراه سلفا منتقضا، ولكل منهما

ويكون مع

ماله

والوجه الثالث: وهو المتسلف قروشا بغير وزن، فإذا كانت القروش وزنها معروفا غير مختلف، والمسلف والمتسلف اكتفيا بعددها دون وزنها وتتامما على ذلك ففيما أرجو ألا يتعرى من الترخيص في جواز السلف على هذا الوجه عن بعض المسلمين

•

والوجه الرابع: وهو الذي يقبض دراهم السلف من غير المتسلف بأمره، وفيما أرجو ألا يضيق ذلك إن شاء الله، لأن المأمور بالقبض يقوم مقام

الأمر به إذا وقع الأمر بالقبض بعد وقع عقد السلف بينهما فيما عندي

بان لي في ذلك فتأمله. وأعمل بعدله. والله أعلم

•

مسألة: وعنه، فيمن آلت عليه دراهم للناس عدة قد تحملها على الجائز من أهلها، ولم يطالبه غرماؤه بالوفاء، وهو عاجز عن تسليمها في الحال وصار كل ما يقع في يده من المكسب، وغيره يصرفه فيما يحتاج لنفسه، ولمن يلزمه عوله بلا اقتصاد في تدبيره، وعلى غير مبالاة في أموره من شراء كل ما يشتهيه من مأكول وغيره، ويتأمل القضاء، وداين بالأداء، وقد أوصى بجميع ما عليه من الحقوق، ولم يزل هذا دأبه حتى توفاه الله أتراه على هذا من حاله سالما عند الله أم مأثوما هالكا؟

435

-