الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧مسألة: ومنه وفيمن عنده امرأة تؤذيه بالكلام في بعض الأوقات، وإذا آذته سكت عنها وهجرها بقلة الكلام، وفي المنام قدر ليلة أوليلتين أو أكثر ليؤدبها، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: إن كانت آذته بالكلام ولم تمنعه نفسها، فلا يعجبنى أن يهجرها ويصبر على الأذى ليكون أعظم لأجره. وإن أمسك عن كلامها لتكف أذاها عنه مع تأدية ما يجب عليه من حقوقها، لم يضق عليه ذلك. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن يحدث بعض النساء الأجنبيات ويستلذ بكلامهن، ويطيل ذلك لغير شهوة، يجوز له ذلك أم لا؟ قال. إن كان تلذذه بكلامهن لغير معنى من معانى الصلاح في أمر دين أو دنيا، فالكف له عن مثل هذا أحسن. والله أعلم ..
مسألة: ومنه وإلى متى يحل النظر من الحوارى الصغار مثل النظر إلى أبدانهن ورؤوسهن غير العورة ما حد ذلك إذا كانت لا تستتر. أهو إلى أن تشتهى أو غير ذلك؟ وإذا كانت تشتهى وهى صغيرة مثل ابنة ثمان أو تسع سنين، أيلزم أهلها أن يأمروها بالستر أم لا؟ قال: إذا صارت حد يشتهى مثلها فيعجبني كف النظر عنها، وإن نظرها ناظر لغير شهوة وهي لا تستتر، فلا أقوى على تأثيمه و يستحب له أن يغض البصر، ويستحب لأهلها أن يأمروها بالستر، ولا أحفظ أنه لازم لهم لأنه لا تعبد عليها. والله أعلم.
(
مسألة: ومنه وفى صلة الجيران والأرحام إذا كنت ألقاهم في الطريق على كل شهر مرة أو أقل أو أكثر، أنجزى ذلك عن الدخول عليهم في منازلهم وكلهم سواء؟ أم بينهم فرق، أعنى الجيران والأرحام؟ قال: أما صلة الجيران والأرحام فليست هي شيئاً محدوداً عندي في معنى الصلة في عدد الأيام الأيام، وإنما على الإنسان أن يعتقد صلتهم فإذا خصه أمر فيهم تجب عليه، فيه صلتهم وصلهم وأكثر ما قالوه يصلهم في حال