الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦-
308
-
مسألة: ومنه و هل يجب على الرجل أن يسأل عمن لا يعرفه من أرحامه ويلزمه بذل اجتهاده في البحث والسؤال عنهم ليصلهم، أم لا يلزمه الا وصل من عرفه منهم، ولا سؤال عليه فيما لا يعرف؟ قال: لا سؤال عليه فإن عرفهم وصلهم، وإن لم يعرفهم فهو معذور إذا كان جهله من قبل النسب، وإن كان عارفا بالنسب ولم يعرف أنهم في منزلهم هذه من يكونون أرحامه، فعلى هذا الوجه عليه السؤل عمن يلزمه فيهم إذا كان عارفاً أنه قد قصر فيهم عن شيء يلزمه. والله أعلم.
النسب
مسألة: ومنه وفي الرواية التي قيل فيها لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يصل من قطعه، ويعفو عمن ظلمه، ويطعم من حرمه، أهى على ظاهرها أم غير ذلك؟ وإن كانت على ظاهرها، هل يلحق من لم يفعل ذلك هلاك أم لا؟ قال: إن معنى ذلك فيما هو فرض على الإنسان إذا وجبت عليه صلة أحد فعليه صلته وإن قطعه ذلك الموصول. إن ظلمه أحد يسع المؤمن في الظالم إلا الحق، ولا يظلمه كما ظلمه. إذا وجب عليه إطعام أحمد أطعمه و لو حرمه ذلك المطعم. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى التسليم على المرأة في البيت لازم إذا دخل الرجل بيته وجد عندها أحداً أو لم يجد أحداً أم إذا كلمها بغير التسليم
على أمر أنه
،
عندى سنته ولا ينبغى تركه في دخوله على أهل بيته لأن الكلام قبل السلام من سوء الأدب، والسلام من أحسن الخلق إلا أن المسلمين كرهوا السلام على النساء الأجنبيات إذا لقين فى الطريق لأنه إذا سلم عليها كان متعرضاً لإبداء صوتها فى الطريق. والله أعلم.
مسألة: ومنه والمسألة التى قيل فيها: من لم ينفع المسلمين بشيء فليس منهم، أرأيت فيمن تزهد واكتفى بغيره لم يقدر على عموم الأمر كله، ويحتاج لمساعد، أيلحق هذا المتزهد المكتفى بغيره من هذه المسألة شيء على هذه الصفة أم لا؟ قال: إن تأويل هذا يرجع في معنى اللازم على الناس من بعضهم البعض من جميع الحقوق، ولا يخرج هذا على غير اللازم. والله أعلم.