الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١وأكثر القول أنه لا يجزيه الحل فيه لقوله تعالى: فإن تبتم فلكم رؤوس
أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون). والله أعلم
مسألة: الحصون التي توجب الضمان:
ومنه، وما حد الحصون في الأموال هي التي عليها الأبواب المغلقة والجدر التي لا يتسورها الداخل أم غير ذلك، وهل على من أخذ منها وهي محصونة بما لا قيمة له ضمان أم لا؟ قال: إن صفة المال المحصون إذا كان عليه جدار لا يقدر الماشي بخطوة، ويقتحمه إلا أن يمسك الجدار، ويكون على ذلك المال غلق مع الباب، وأما أخذ مالا قيمة له، وكان ذلك الذي أخذه مثل الحشيش الذي تنبته الأرض، ففي ذلك اختلاف. وأما إذا كانت أموال غير محصونة وأهلها لا يرضون للناس يدخلون فيها، فإن تنزه عن ذلك فهو أحسن في باب الورع وإن دخل ولم يضر شيئا فلا أقول إنه ركب حراما. والله أعلم
مسألة: طرق التخلص من التبعات المختلفة:
•
ومنه، وفيمن لزمته تبعة من جوار، أو كتاب أو زرع أو غيره لأناس وهم في البلد، أو غير البلد في موضع يقدر على الوصول إليهم، أيجوز له أن يجعل التبعة التي لزمته في ذلك الجدار أو الكتاب يصلح فيه بقدر مالزمه كان فيهم أيتام
أم لا؟ قال: أما ضمان الجدار فجائز له يصلح به الجدار كان الموضع الذي صدر منه أو غيره، إذا كان الجدار واحدا، وأما الكتاب إن كان أربابه بلغا مالكين أمرهم، فيتخلص إليهم من الضمان بدفع أو حل، ولا يصلح به في الكتاب وكذلك الزرع المخرج منه الخلاص بحل أو دفع، إذا كان أربابه معروفين، وإن كان الكتاب يتيم أو موقفا فجائز أن يصلحه بالضمان الذي يلزمه منه. والله
أعلم.
11
-