الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠مسألة: فلج ضائع ماؤه، كيف يسد؟
ومنه، وفيمن وجد الفلج ضائعا، ولم يعلم به لمن هو في ذلك الحين، ايلزمه سده وإن لزمه، أيجوز له أن يأخذ طينا من أموال الناس، أو ترابا من
الطريق ليسده به أم لا؟
يضمنه أحد
قال: إن المسلم إذا وجد مال أخيه يضيع من ماء أو غيره ضياعا لا، وهو قادر على أن يحرزه فعليه إحرازه في أكثر القول، إلا أن يكون هذا الماء مغصوبا فلا يتعرض له. وأما أخذ الطين من أموال الناس إذا كانوا لا يتمانعون من ذلك، ولا يضر ذلك بأموالهم، وتطيب أنفسهم بمثل ذلك فلا يضيق ذلك، وأما أخذ التراب من الطريق، فإذا كان لا يضر بالطريق، وفي إخراجه صلاح، فلا يضيق ذلك عندي. والله أعلم
مسألة: هل يجوز انقاص الدين من الصك بطلب المدين: ومنه، إذا جاءني رجل ثقة بوصية وقال لي، إنما أوفيت منها كذا وأريد أن
تعطل عني لأني لا أعرف الكتاب، أيجوز لي أن أعطل ذلك أم لا؟ قال: عندي أنه لا يجوز تعطيله، ولا يقبل قول الوصي في معنى الحكم، وإذا كان الوصي ثقة، وقال: إن هؤلاء قد وصلهم حقوقهم، واطمأن قلب معطل الكتاب، ولم يطلب أهل الحقوق في حقوقهم، فيعجبني ألا يكون عليه ضمان، لأن قول الثقة مقبول في معنى الخلاص من الضمان، لأنه إذا دفع إليه أحد دراهم أن يوصلها إلى أحد من ضمان عليه له، فقال: إنه قد وصله فقوله مقبول في معنى الخلاص. والله أعلم.
مسألة: خلاص من عليه حقوق: ومنه، وفيمن أربى أو غصب أو سرق، وأراد التوبة، أيجزيه الحل في مثل هذا إذا أبروه بطيبة أنفسهم، ولكنه طلب ذلك إليهم أم لا؟ قال: أما الغصب والسرقة فيجزيه الحل، وأما الربا ففيه اختلاف،
-
1.