الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٩-
على ذلك أم لا؟ قال: لا إثم عليه إلا أني سمعت في ذلك الشارب إذا خرج من زى المسلمين إلى زى المشركين أن جزه فرض، ولا يجوز التهاون بالفرائض إذا وجبت في وقت حين يبعده الإنسان لغير عذر. والله أعلم.
مسألة: ومنه وسألته عن صلة الأرحام إذا أصابتهم مصيبة، أتلزمه صلتهم كلهم، مثل ذلك إذا وصل الأكبر منهم مثل والد أو ولده، أيلزمه أن يصل أولادهم إذا كانوا ساكنين في بيوت غير بيوت آبائهم؟ قال: ذلك على عادة الناس وتعارفهم إن كان إذا وصل الأكبر عندهم لا يرونه جفوة إذا لم يصل الباقين، فعلى معنى قوله إن ذلك يجزئه. قلت له: وإن كان الأكبر يرى جفوة إن لم أصله، أيلزمنى صلته؟ فكان معنى قوله إن ذلك يلزم والله أعلم:
لا
مسألة: ومنه وفى الإخوة من الرضاعة يكونون أرحاما وتلزم صلتهم أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أنه لا تأزم صلتهم كلزوم صلة الأرحام، ولكن لا ولكن لا يعجبنى أن يعتقد ترك صلتهم بالدينونة بذلك،
والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيما يروى رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس، ما تفسير التودد إلى الناس؟ قال: أن يحب لهم أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا عن أفعالهم القبيحة، ويكره لهم المعاصى لئلا يعذبهم الله. والله أعلم. ومسألة: ومنه و فى مساكنة الأعمى للمرأة الأجنبية، يجوز أم لا؟ وإن كان لكل واحد منهم مسكن، غير أنهم يدخلون من باب واحد، وليس؟ لمساكنهم عن بعضهم بعض أبواب، أيكون ذلك فرق أم لا؟ قال: الأثر فقد جاء بجواز مساكنة الأعمى للمرأة الأجنبية، وأنا لا يعجبنى ذلك إذا كانا يدخلان من باب واحد، ويغلقانه على أنفسهما وخاصة إذا كان الأعمى مهما للمرأة، والنظر أبلغ من الأثر. قال المؤلف يعجبنى هذا النظر لمعان تدل على صوابه جاء بها الأثر. والله أعلم: